عبد القادر الجيلاني
112
السفينة القادرية
وأورد بعض الأفاضل أنه يلزم التسلسل وأجيب بأن المراد بالذكر ما هو بالقصد الأول أو ذكر غيره ، ونقل محي الدين النووي قال : يروى عن بعض أهل العلم قال إذا صلى الرجل على النبي صلى اللّه عليه وسلم مرة في المجلس أجزأ عنه ما كان في ذلك المجلس ، وقال الشيخ ابن عرفة « 1 » : والصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم إذا تكرر ذكره في الكتب والتآليف يكفي فيها أن يقال صلى اللّه عليه وسلم ، لأن في تكرار ذلك مشقة إلا في مواضع مخصوصة كالصلاة عليه في الصلاة . وقال الكواشي « 2 » : وطريق الأدب والاحتياط أن يصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم كلما ذكر « واعلم » أن المصلي عليه صلى اللّه عليه وسلم يصلي عليه بنية القربة والاحتساب وقصد التعظيم ورجاء الثواب وامتثال أمر اللّه ومحبة في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقد كره العلماء الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم في عشرة مواضع نظمها بعضهم بقوله : ذبح عطاس أو جماع عثرة * وتعجب وكشهرة لمبيع أو حاجة الإنسان فاعلم عندها * كرهوا الصلاة على أجّل شفيع أو عند حمام وأكل مثله * ومواضع الأقذار للترفيع قوله وكشهرة لمبيع إشارة إلى ما قاله الشيخ أبو عبد اللّه محمد الرصاع لما ذكر شهرة المبيع ويلحق بهذا عندي ما يصدر من العامة في الأعراس
--> ( 1 ) ابن عرفة : محمد بن محمد عرفة الورغمي ، أبو عبد اللّه : إمام تونس وعالمها وخطيبها في عصره مولده ووفاته فيها قام بالخطابة والفتوى والإمامة . من كتبه ( المختصر الكبير ) يروى أنه كان ثقة . توفي سنة 800 . ( 2 ) الكواشي : أحمد بن يوسف بن الحسن بن رافع موفق الدين أبو العباس الكواشي : عالم بالتفسير من فقهاء الشافعية من أهل الموصل . من كتبه ( تبصرة المتذكر ) و ( كشف الحقائق ) .